انثيالات ضبابية..!/ فلسفة الحبّ..
كتبهاخالدة بنت أحمد باجنيد ، في 7 فبراير 2008 الساعة: 18:50 م
انثيالاتٌ ضبابية..!/ فلسفة الحبّ
جُـدْ يا غـمـامُ بوابـلِ الإلهـامِ
واسكـبْ رؤاك شفيـفةً بقِـلامي
وانفـث بسـحرِ بياضها سرّ الندى
يسـري بـدفء الحبِّ في أحلامي
دانـت لـه فَـنَنُ الحـنايا خفـقةً
غـيـداءَ مـن همـسـاتهِ بـهيامِ
تـشدو بـلابلـها لـوقعِ رسيـله
يتـراقصُ الإيقـاعُ فـي أنغـامي
يا غيمُ .. لملمـني شـتاتيَ قـارسٌ
إنـي خشيتُ بذا الشـتاءِ سِقامي!
تقتـاتني الرَّعداتُ .. يرشُفُني الونا
وغـدوتُ بين نصيحـةٍ ومـلامِ
يا غيمُ .. مـالي والضبـابُ يلفّني
يَنْـثالُ في ذكرايَ سُـودَ قَـتامِ!!
إنّـي أُسَـاوِرُهُ ببيـضِ جـوانحي
وبقلبِ طفلٍ.. شـعَّ في إظـلامي
طِيري حمـامُ فـذي سمايَ تورّدت
لما هفـوتِ بها رسـولَ سـلامي
طِيري حمـامُ بأُقْــحوانِ قصيدتي
وترفّقـي حـينَ اللـقا بغـمامي
طِيري حمـامُ فلا ضـناكِ بقَيـْدِهِ
غَبَشُ الضبـابِ ولا عداكِ حطامي
يا غيمُ.. هاتِ يديـكَ علَّ محابري
نفـسٌ يُسَـرِّي خـاطرَ الأوهامِ
هبني تبـاريحَ الحنينِ فـما تـرى
إلا البواحَ بـدمـعِ ذاتِ سِـجامِ
أو آهـةً حـرّى تهفُّ بنـارهـا
فهفا بها فـوق الضِّـرامِ ضِرامي
هبني ليـالي الـعاشقـينَ خَيـَالها
حمـراوَةَ الهـمسـاتِ والأقـلامِ
ولحونَ تـرنيمِ الهـوى برياضـها
زفّ الـربيعَ بـأغنـياتِ غَـرامِ
هبني وإنْ.. فنوارسـي بفـضائها
مذْ أسـفرَ الإصـباحُ في أيّامـي
هبني.. ودونكَ بالصـباحِ حقائبي
إني مهـاجرةٌ.. إلـيهِ مَـرامـي
ما طالَ بي سـفرٌ فـتيكَ رسائلي
ومُذكِّـراتي الشـاكياتِ مَقَـامي
عشـرونيَ الأعوامَ مـلءُ عـزيمتي
وبهـا خـطايَ مسـيرةَ الهـمّامِ
عشرونيَ الأعـوامَ زادُ يـراعتي
ولخـيـرُ زادٍ اتـقـاءُ حـرامِ
يا ربِّ.. أرجو والرَّجاءُ عبـادةٌ
صدقَ المضاءِ بشـرعةِ الإسـلامِ
قلبي يَرِفّ.. فمن سواكَ حَسِـيبه
فاحكمْ .. رَضيتُ بثابتِ الإحكامِ
يا غيمُ.. هاتِ يديكَ نرسمُ نبضنا
بالـطهرِ صدقَ روايتي وكلامي
وبـياضُ سِرّك يا غمـامُ يلفُّنـا
بسُـموِّ حـسٍّ ناصـعٍ بـسّامِ
تسـري ارتعاشـتهُ هتونَ وفائه
أتراه يـوماً شـاكياً لفطـامِ؟!!
يا غيمُ..ما انثالـتْ ظنونيَ ساعةً
تجري الضبابَ كلدغِ ذاتِ سِمامِ
فانفث ببيضاءِ الرؤى ورسـيلها
تجري صـفاءَ الحبِّ في أحلامي!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فضاءُ قصيدي | السمات:فضاءُ قصيدي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 17th, 2008 at 17 فبراير 2008 5:21 م
أهلا أستاذه خالدة,,
قصيدة تنبض حبا طهوريا تجاوز حديث الجسد الى حديث روحاني شفاف..
فيه من العلو علو تلك الغيمة التي تخاطبها الشاعرة.. وفيه من الطهر طهر تلك السحب التي ترنو اليها القصيدة..!!!
إقتباس:
————————————-
جدْ يا غمـامُ بوابـلِ الإلـهـامِ
واسكبْ رؤاك شفيفـةً بقِلامـي
————————————-
مطلع جدا رائع بنداء للغمام.. وأنه هو الملهم.. وبداية توحي بعلو شامخ في نظرة الحب وفلسفة الحب..!!
حرفُ يستقي إلهامه من الغيم..طهرا وعلوا ونقاء..!!
إقتباس:
————————————
وانفث بسحرِ بياضها سرّ الندى
يسري بدفء الحبِّ في أحلامـي
—————————————-
رائع وأجمل لو سرى دفء الحب الى الواقع((شعوريا.. وجدانيا)).. بدل أن يتوجه للحلم.. فيصبح بذلك خيالا ومثالية لايمكن الوصول اليها..!!
إقتباس:
————————————–
تشدو بلابلهـا لوقـعِ رسيلـه
يتراقصُ الإيقـاعُ فـي أنغامـي
————————————–
يتراقص الايقاع في أنغامي..
تبادل للادوار رهيب.. وعطاء هنا تجاوز الحس الى معنى راقي من الشعور..!!
إقتباس:
————————————-
يا غيمُ.. لملمني شتاتـيَ قـارسٌ
إني خشيتُ بذا الشتاءِ سِقامـي!
————————————–
ولا أروع..!!!
إقتباس:
————————————-
يا غيمُ.. مالي والضبابُ يلفّنـي
ينثالُ في ذكرايَ سُـودَ قَتـامِ!!
————————————–
بيت جدا جميل.. ومعنى لطيف..نداء للغيم وشكوى من الضباب.. الذي مهما كان رائعا .. فلايصل حد الغيم.. فهو أكذوبة الغيوم على الارض..!!
رائع جدا..!!
إقتباس:
————————————
ما طالَ بي سفرٌ فتيكَ رسائلـي
ومذكِّراتي الشاكيـاتِ مَقَامـي
————————————-
انتظار والشاهد تلك الصفحات..
جدا جميل..!!
إقتباس:
—————————————
عشرونيَ الأعوامَ مـلءُ عزيمتـي
وبها خطـايَ مسيـرةَ الهمّـامِ
—————————————
حرف وشعر تجاوز العشرينية بكثير..!!
إقتباس:
————————————-
عشرونيَ الأعـوامَ زادُ يراعتـي
ولخيـرُ زادٍ اتـقـاءُ حــرامِ
————————————-
هنا يظهر الطهر النابع من المبدأ الصافي العذب..!!
قصيدة جدا رائعة..
مررت هنا سريعا تقبلوا مروري..!!
=================
عبد الرحمن/ منتديات معاقل
=================
فبراير 17th, 2008 at 17 فبراير 2008 5:24 م
الفاضل/ عبد الرحمن..
مرور أزجي له كبير شكري.. وامتناني..
تحيتي..
.
.
.
خالدة..
فبراير 18th, 2008 at 18 فبراير 2008 12:29 م
http://husamdeen.maktoobblog.com/820074/غزة
غزة
قصيدة جديدة
أتمنى أن تنال رضاكم
مايو 2nd, 2008 at 2 مايو 2008 6:42 م
هذه القراءة الثرّة، حظيتُ بها من الشاعر القدير/ عبد الرحمن الخلف، ويشرفني إدراجها ضمن تعليقات المدونة.
===============================================
إضاءات على الانثيالات
انثيالات ضبابية فلسفت الحب والخيال فروضت الفلسفة وأحالتها نسائم عليلة على غير طبيعتها..!
لحظة بل لحظات هاطلة يستبشر بها المطلع:
جدْ يا غـمامُ بوابـلِ الإلهـامِ
واسكبْ رؤاك شفيـفةً بقِلامي
في استفتاح عميق الصورة رقيق التفاصيل فيه غمام وإلهام ورؤى شفيفة انسكبت طائعة في جوف القلم وبأمر من القلم..
وانفث بسحرِ بياضها سرّ الندى
يسري بدفء الحبِّ في أحلامي
تعليمات متواصلة لا تتيح للغمام فرصة لالتقاط أنفاسه ومزج فاخر بين طقسين لا غنى للمتأمل الحالم عنهما: الندى والدفء.. إذ ما بعد نفث السحر في الأجواء إلا الندى في الأحلام!
دانت له فَنَنُ الحـنايا خفـقةً
غـيداءَ من همسـاتهِ بـهيامِ
ومن ذا الذي لا يخضع ؟!
تشدو بلابلـها لوقعِ رسيـله
يتراقصُ الإيقـاعُ في أنغـامي
وبدأت الحفلة.. فحين تشدو البلابل لابد للإيقاع أن يتناغم مع اللحن الرقراق..
يا غيمُ.. لملمني شتاتيَ قـارسٌ
إني خشيتُ بذا الشتاءِ سِقامي!
ما هذه المفاجأة الفصلية من الشاعرة؟!
كنا للتو نمارس احتفالية ربيعية خلابة.. فما الذي دعا السيناريو المتناغم للنكوص؟!
تقتاتني الرَّعداتُ.. يرشُفُني الونا
وغدوتُ بين نصيحـةٍ ومـلامِ
هاهو الحلم يتبخر.. (وذهبت السكرة وجاءت الفكرة) إنها الحقيقة الطارقة: ارتعاشة وتعب.. وعذل لا ينتهي..
يا غيمُ.. مالي والضبـابُ يلفّني
ينثالُ في ذكرايَ سُـودَ قَتامِ!!
مفارقة مرهقة فلا تجدي الأجواء الحالمة البيضاء في محو سواد الذكرى.. أي يأس هذا؟!
إني أسـاوره ببيـضِ جوانحي
وبقلبِ طفلٍ.. شعّ في إظلامي
يا لهذا السلاح الأبيض!
طِيري حمامُ بأقـحوانِ قصيدتي
وترفّقـي حين اللقا بغـمامي
طِيري حمامُ فلا ضناكِ بقَيـْدِهِ
غَبَشُ الضبابِ ولا عداكِ حطامي
محاولة للانعتاق من ذاتٍ تخللتها الكآبة..
مناجاة لسرب الحمام ليحوم في الأجواء معانقاً الغمام..
يا غيمُ.. هاتِ يديك علّ محابري
نفـسٌ يُسَـرّي خـاطر الأوهامِ
هبني تبـاريحَ الحنينِ فـما ترى
إلا البواحَ بدمـعِ ذاتِ سِـجامِ
أو آهةً حـرّى تهفّ بنـارهـا
فهفا بها فـوق الضـرامِ ضرامي
يبدو الغيم هنا كمحرض رئيس للبوح.. ومطرزٍ لكوامن محتدمة سكنت الخاطر المضطرم.. فيستدعي الدمع من محاجره.. ويحول الأنفاس والزفرات لآهةٍ حرّى..
هبني ليـالي العاشقـين خَيـَالها
حمـراوةَ الهمسـاتِ والأقـلامِ
ولحونَ ترنيمِ الهـوى برياضـها
زفّ الـربيعَ بأغنـياتِ غـرامِ
ياله من غيم ثري بالإيحاءات اللامنتهية!
هبني وإن.. فنوارسي بفضائها
مذ أسفرَ الإصـباحُ في أيّامـي
هبني.. ودونكَ بالصباحِ حقائبي
إني مهـاجرةٌ.. إليهِ مـرامـي
ما طالَ بي سـفرٌ فتيكَ رسائلي
ومذكِّراتي الشـاكياتِ مَقَـامي
تمتد رقعة البوح لتتجاوز الأمكنة وتحوز الفضاء كل الفضاء! وحق لها طالما أن رسائلها نوارس تعرف جيداً درب الموانئ..
يا ربّ.. أرجو والرَّجاءُ عبـادةٌ
صدقَ المضاءِ بشـرعةِ الإسـلامِ
قلبي يَرِفّ.. فمن سواكَ حَسِـيبه
فاحكم .. رضيتُ بثابتِ الإحكامِ
هنا منعطف أخير فيه روحانية وإيمان.. تسليم ورضا..
يا غيمُ.. هاتِ يديكَ نرسمُ نبضنا
بالـطهرِ صدقَ روايتي وكلامي
وبياضُ سرّك يا غمـامُ يلفّنـا
بسُموِّ حـسٍّ ناصـعٍ بـسّامِ
ولازال الغيم يعلم النبض الكتابة ويضخ النبض بالكتابة.. فيسمو الحس ويأتلق..
تسري ارتعاشـته هتونَ وفائه
أتراه يوماً شاكياً لفطـامِ؟!!
ياغيمُ..ما انثالتْ ظنونيَ ساعةً
تجري الضبابَ كلدغِ ذاتِ سمامِ
فانفث ببيضاءِ الرؤى ورسيلها
تجري صفاءَ الحبِّ في أحلامي
وهنا تختتم الرحلة بعودة حتمية للحلم الأبيض.. حيث النقاء.. حيث الوفاء.. حيث الحب..
واذهبي يا غيمة حيث شئت.. فخراجك قد استنفد بالكامل!
وقفات:
- (الرعدات) لا تصح كجمع للرعد وجمعه رعود.. أما الرِّعدات بكسر الراء المشددة فهي جمع رعدة أي رعشة.
- ينثالُ في ذكرايَ سُـودَ قَتامِ!!
إن كنت قد فهمت الجملة فالصحيح (سودُ) على أنه فاعل للفعل (ينثال).
- لما هفوتِ بها رسولَ سـلامي
هفا به أي حركه وذهب به.. ولا ينطبق هذا المعنى في هذا السياق.
- طِيري حمامُ فلا ضناكِ بقَيـْدِهِ
الصحيح أضناك بقيده وطبعا الوزن لن يستقيم.
- إلا البواحَ بدمـعِ ذاتِ سِـجامِ
(دمع وسجام )حشو مستغرب من شاعرة بدا أنها تملك لغة ثرية.
- ولحونَ ترنيمِ الهـوى برياضـها
أظنها (لحونُ).
زفّ الـربيعَ بأغنـياتِ غـرامِ
إن كانت عائدة على لحون فالصحيح (زفت)
- عشـرونيَ الأعوامَ ملءُ عـزيمتي
الصحيح (الأعوامُ)
- وبها خـطايَ مسـيرةَ الهـمّامِ
الصحيح (مسيرةُ)
- تسري ارتعاشـته هتونَ وفائه
الفعل يسري لازم في الأصل ويأتي متعدياً في معانٍ نادرة مثل سرى متاعه أي ألقاه على ظهر دابته كما جاء في اللسان.. وهنا لا أجد تفسيراً لنصب الشاعرة لـ (هتون) على أنه مفعول به.
شكراً لك يا خالدة على هذا النص المحرض على التمعن..
وتقبلي تحياتي.
نوفمبر 14th, 2008 at 14 نوفمبر 2008 12:24 م
اناحباتعرف